درس خارج فقه آیت الله توکل 30فروردین 94 چاپ
جمعه, 11 اردیبهشت 1394 ساعت 07:18

موضوع : غسل الجنابة، احکام الاغسال، الطهارة

فبما ذکرنا یظهر امران :

الاول : ان الروایات التی تدل علی ان الغسل یجب علی المکلف بالایلاج و الدخول تدل علی ما نحن بصدده کروایة ْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا – علیهما الصلوة و السلام - قَالَ سَأَلْتُهُ مَتَى يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ فَقَالَ إِذَا أَدْخَلَهُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ وَ الْمَهْرُ وَ الرَّجْمُ .[1]

تقریب الاستدلال انه لو کان الدخول فی القبل فقط لوجب الغسل للزم علی الامام – علیه الصلوة و السلام - التفصیل بین القبل و الدبر و حیث ان الامام لم یفصّل بینهما فی کلامه یظهر عدم الفرق بین الدخول فی القبل و الدبر فی وجوب الغسل .

و کذا عن  مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ صَاحِبِ الرِّضَا – علیه الصلوة و السلام - قَالَ سَأَلْتُهُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ عَلَى الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ فَقَالَ إِذَا أَوْلَجَهُ أَوْجَبَ الْغُسْلَ وَ الْمَهْرَ وَ الرَّجْمَ .[2]

تقریب الاستدلال هو ما دل علی ان الدخول فی الفرج یوجب الغسل عن محمد بن مسلم عن ابی جعفر – علیه الصلوة و السلام - قال(فی حدیث) و الاخر انما جامعها دون الفرج فلم یجب علیه الغسل لانه لم یدخله و لو کان ادخله فی الیقظة وجب علیها الغسل امنت او لم تمن .

تقریب الاستدلال ان الامام – علیه الصلوة و السلام - حکم بان الجماع دون الفرج لم یوجب الغسل بل اللازم الدخول فی الفرج ففی هذه الروایة اولاً ان الامام – علیه الصلوة و السلام - لم یفصل فی حکم الدخول و وجوب الغسل بین الدخول فی القبل او الدبر فقوله جامعها دون الفرج یشمل کلیهما و کذا  مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا – علیه الصلوة و السلام - جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ – صلی الله علیه و آله - فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ وَ كَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَأْمُرْ بِالْغُسْلِ مِنَ الْغَائِطِ وَ الْبَوْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلی الله علیه و آله - إِنَّ آدَمَ – علیه الصلوة و السلام - لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ دَبَّ ذَلِكَ فِي عُرُوقِهِ وَ شَعْرِهِ وَ بَشَرِهِ فَإِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ خَرَجَ الْمَاءُ مِنْ كُلِّ عِرْقٍ وَ شَعْرَةٍ فِي جَسَدِهِ فَأَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْبَوْلُ يَخْرُجُ مِنْ فَضْلَةِ الشَّرَابِ الَّذِي يَشْرَبُهُ الْإِنْسَانُ وَ الْغَائِطُ يَخْرُجُ مِنْ فَضْلَةِ الطَّعَامِ الَّذِي يَأْكُلُهُ الْإِنْسَانُ فَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوُضُوءُ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ .[3]

و من الواضح ان المراد من قوله خرج الماء من کل عرق و شعره و جسده لیس هو خروج الماء الاکبر لانه لا معنی لخروجه من شعره و عرق لخروجه من مجری واحد و هو الاحلیل فقط دون غیره .

و تقریب الاستدلال واضح لان قوله اذا جامع الرجل اهله یشمل القبل و الدبر کما لایخفی الجماع فیهما یوجب الجنابة فیوجب الغسل .

و الحاصل انه الوطی فی الدبر یوجب الجنابة و وجوب الغسل کالوطی فی القبل و اما الکلام فی الوطئ فی دبر الغلام فذهب المشهور الی وجوب الغسل فی وطی الغلام بل عن المرتضی الاجماع المرکب فانه ادعی ان کل من اوجب الغسل بالغیبوبة فی دبر المرأة اوجبه فی دبر الذکر و کل من نفاه هناک نفاه هنا و لما کان الاول ثابتاً بالادلة لیکون الثانی ایضاً کذلک .

و استدل علی وجوب الغسل بوطی الغلام بوجوه :

الاول : الاجماع الذی ذکره السید .

الثانی : بالروایتین اللتین ذکرناهما فی الملازمة بین الحد و وجوب الغسل ( و کان عَلِيٌّ -علیه الصلوة و السلام - يَقُولُ كَيْفَ لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَ الْحَدُّ يَجِبُ فِيهِ وَ قَالَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَ الْغُسْلُ) .[4]

و فی اخرها فقال علی -علیه الصلوة و السلام - اتوجبون علیه الحدّ و الرجم و لا توجبون علیه صاعاً من الماء .[5]

الثالث : اطلاق الاخبار الواردة فی ان الغسل یجب مع الادخال و الایلاج و نحوهما و الروایات المذکورة فی باب 6 و 7 من ابواب الجنابة و الادخال یصدق بالادخال فی دبر الغلام ایضاً .

الرابع : ما فی حسنة الحضرمی او صحیحة المروی فی الکافی عن الصادق -علیه الصلوة و السلام - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلی الله علیه و آله - مَنْ جَامَعَ غُلَاماً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُنُباً لَا يُنَقِّيهِ مَاءُ الدُّنْيَا .[6]



[1] وسائل الشیعة، شیخ حر عاملی، ج2، ص 182، ابواب الجنابة ، باب 6، ح 1 ، ط آل البیت

[2] وسائل الشیعة، شیخ حر عاملی، ج2، ص 185، ابواب الجنابة ، باب 6، ح 8 ، ط آل البیت

[3] وسائل الشیعة، شیخ حر عاملی، ج2، ص 179، ابواب الجنابة ، باب 2، ح 2 ، ط آل البیت

[4] وسائل الشیعة، شیخ حر عاملی، ج2، ص 183، ابواب الجنابة ، باب 6، ح 4 ، ط آل البیت

[5] وسائل الشیعة، شیخ حر عاملی، ج2، ص 184، ابواب الجنابة ، باب 6، ح 5 ، ط آل البیت

[6] الاصول من الکافي، کليني، محمد بن يعقوب، ج 5، ص 544، ح 2، ط  دار الكتب الاسلامية

و وسائل الشیعة، شیخ حر عاملی، ج2، ص 329، ابواب النکاح المحرم، باب 17، ح 1 ، ط آل البیت